قداح النهار |~
part : 3
_
فوق بطن البحر ُأودع كل أوراقي الهشه , بعدما أملؤها بثرثراتي التي غالباً ما تموت بين أسطر شفاهي ,
عندما ُتقرر أن ُتواجه ُأذن شخص , ليستمع لك أنت في ذلك تضع نفسك في دائره مغلقه,متخلفه,تسير المسار ذاته كل مره , ستضمحل رغبة الإنصات بكل دقيقه وبكل حرف , ليس ُمعاذ من يعير الحقيقه رأي ,إنها الحياه تلقنني التجارب على جبين تعاستي, تقتنص الأقلام من إبتسامتي ثم ترسم أجساد العذاب , ناقصة الأعضاء ,ُأكملها أنا بتوجعي , بقراراتي المنبوذه , أن تستمر في الحديث مع ذاتك تكون قد لمعت مظهرُك قليلاً أمام من حولك , يعتقدون أنك هادئ وذا منطق ُمتزن , تمنح الحديث حقه بأقل الكلام , هم جهله , لا يعلمون ولن يعلمون أنك في ألعن مواجهه تضع نفسك , لا يعلمون أنك أمام لسان ضخم يلتهمك كلما أسدلت بالخضوع والصمت أمام تساؤُلاته !
أنا في طريقي الآن إلى …. ؟
إلى ….. ؟
قليلاً فلأسل أقدامي العنيده !
هكذا أنا كلما منحني ذكراها ُقبله !أجوبُ الشوارع دون وعي , أسكُر بها ورائحة اللذه تزعج من حولي دائما !
مهلاً … دعيني أتأمل خصلاتك حينما أسكر لأتمادى بيد الشوق ! نعم إنه أفضل عذر قد ُيصمت شفاه الشرقيه , رغم أنها متفهمه في الهوى كثيراً وقد ُتقدس الرسائل التي بحوزتها بسبب دمعه , يعتصرها الرجل بنكته مميته , أنا دائماً لا أفكر كيف ُأواجه تساؤلات الشرقيه , أنا أفكر كيف لي أن أهرب من جمالها وسحرها البريء ! إنني كاذب إن ألبستك جلباب ماقلت لأنك أنتي ومن بين كل الشوائب تبدين صافيه يخاف السواد أن ينسج هيئتك المُربكه !
قبل أن أعود إلى منزلي كتبت لها بعضاً من لعثماتي , و تخبطي لإمرأه لا أعرفها شخصياً , إني فقط درست عيناها وذلك أكفأ بنظري :
طفلتي لن أسل عن حالك اليوم , بل كيف حالُ الأشعار المُختنقه في أدراجك ؟
لما أنتي عنيده ؟ لقد توارت شكاوي الصمت منك , أنا أغتربُ حينما تغضبي أرى الأمان يحلق بجناح مكسور عندما تتلاشى إبتسامتُك , عندما لا تعود عيني تماثل نظرتك الشموليه , هنا أنا أغترب وتنفيني ُكل الأوطان ثم لا أعود أرى سوى بغربتك وطن حنون !
-محبك : معاذ
,
بعد تلك الليله مرضت و إنتهك جسمي التعب , ظللت حتى في المرض وحيد أستلطفُ الجُدران وأحادثها بعد الورق , كنت أتلقى الدواء لا بموعد ! , بل بقدر وجعي , إن حل الآن يستقبله فمي الآن وإن لم يحل فلتخسأ المواعيد , بعد دوائي أشعُر أن التعب يحتاج إلى نفخه تنفخُها أحرف نزار على صدري لأشفى , أزحف ثم أزحف نعم إنها ذات المكتبه التي كانت تنشطر بها جدتي ولا تُلقينا بال عندما ننده إليها , لا ملام على شيبها فلقد وضع نزار أطراف أصابعه المُلتهبه على جروحها و صار يستفز كل الذكريات والأوجاع بها ,و بينما كُنت أبحث في الكتب لأقرأ ما يروق لي , وجدت ورقه هزيله ورغم ذلك كانت الأحرف واضحه جدا , عفوا ليست أحرف إنها شرايين قلب لم يمت وإن فارقته الروح :
كفاك تدليس , حكت لي عكازتك عن أسباب الرحيل , ومدى كرهك للمطر الذي أنا به أحيا , مدى عنادك و تعمدك القاسي تجاه الأدب , أن تحبني و تطالب بفسخ كل ما يستر أغنياتي تكون هنا أنت الخاسر بقلب تبنته الحياه في آخر رمق وإعترفت بوجوده !
-قارئه بلا جفن
»» يتبع
-
بقلم :
ﻫﻨـــــﺂﺩﻱ ﺍﻟﻌﺘﻴـــــﺒﻲ ··|~
RSEES